محمد الريشهري

617

نهج الدعاء

فَبَقِيَ بُسرٌ حَتَّى اختَلَطَ « 1 » ، فَكانَ يَدعو بِالسَّيفِ ، فَاتُّخِذَ لَهُ سَيفٌ مِن خَشَبٍ ، فَكانَ يَضرِبُ بِهِ حَتّى يُغشى عَلَيهِ ، فَإِذا أفاقَ قالَ : السَّيفَ السَّيفَ ! فَيُدفَعُ إلَيهِ فَيَضرِبُ بِهِ ، فَلَم يَزَل ذلِكَ دَأبَهُ حَتّى ماتَ . « 2 » 1522 . مروج الذهب : كانَ عَلِيٌّ عليه السلام - حينَ أتاهُ خَبَرُ قَتلِ بُسرٍ لِابنَي عُبَيدِ اللَّهِ : قُثَمَ وعَبدِ الرَّحمنِ - دَعا عَلى بُسرٍ ، فَقالَ : اللَّهُمَّ اسلُبهُ دينَهُ وعَقلَهُ . فَخَرِفَ الشَّيخُ حَتّى ذُهِلَ عَقلُهُ ، وَاشتَهَرَ بِالسَّيفِ فَكانَ لا يُفارِقُهُ ، فَجُعِلَ لَهُ سَيفٌ مِن خَشَبٍ ، وجُعِلَ بَينَ يَدَيهِ زِقٌّ « 3 » مَنفوخٌ يَضرِبُهُ ، وكُلَّما تَخَرَّقَ ابدِلَ ، فَلَم يَزَل يَضرِبُ ذلِكَ الزِّقَّ بِذلِكَ السَّيفِ حَتّى ماتَ ذاهِلَ العَقلِ يَلعَبُ بِخُرئِهِ . « 4 » 7 / 4 المارِقونَ « الخَوارِجُ » 1523 . الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ عَلِيّاً عليه السلام كانَ يَدعو عَلَى الخَوارِجِ فَيَقولُ في دُعائِهِ : اللَّهُمَّ رَبَّ البَيتِ المَعمورِ ، وَالسَّقفِ المَرفوعِ ، وَالبَحرِ المَسجورِ « 5 » ، وَالكِتابِ المَسطورِ ، أسأَ لُكَ الظَّفَرَ عَلى هؤُلاءِ الَّذينَ نَبَذوا كِتابَكَ وَراءَ ظُهورِهِم ، وفارَقوا امَّةَ أحمَدَ صلى الله عليه وآله عُتُوّاً عَلَيكَ . « 6 »

--> ( 1 ) . خُولِطَ فُلان في عَقله مخالَطة : إذا اختَلّ عَقله ( النهاية : ج 2 ص 64 « خلط » ) . ( 2 ) . الإرشاد : ج 1 ص 321 ، الخرائج والجرائح : ج 1 ص 201 ح 42 ، إرشاد القلوب : ص 228 ؛ الكامل في التاريخ : ج 2 ص 432 كلّها نحوه . ( 3 ) . الزِّقّ : الجلد يُجَزّ شَعره ( النهاية : ج 2 ص 306 « زقق » ) . ( 4 ) . مروج الذهب : ج 3 ص 172 ، وراجع تهذيب التهذيب : ج 1 ص 333 الرقم 802 . ( 5 ) . سجَرَ النَّهرَ ملأه ، والمسجور المُوقَدُ والسَّاكن ، والبحر الذي ماؤهُ أكثر منه ( القاموس المحيط : ج 2 ص 45 « سجر » ) . ( 6 ) . قرب الإسناد : ص 12 ح 37 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 33 ص 381 ح 611 .